السيد الخميني

المشكاة الأولى 17

مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )

مصباح [ 18 ] : [ في دلالة الآيات الشريفة من أواخر سورة « الحشر » على الاتّحاد ] فانظر ، أيّها السالك سبيل الحقّ ، إلى الآيات الشريفة في أواخر « الحشر » وتدبّر فيها بعين البصيرة . وهي قوله تبارك وتعالى : هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ * هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ * هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ « 1 » . صدق اللَّه العليّ العظيم . فانظر كيف حكم - تعالى شأنه - في الآي الثلاثة الشريفة باتّحاد حضرة الإلهيّة مع غيب الهويّة باعتبار اندكاكها في ذاته واستهلاكها في إنّيّته . ثمّ حكم - تعالى شأنه - باتّحاد الصفات الجماليّة والجلاليّة والأسماء الذاتيّة والصفاتيّة والأفعاليّة على الترتيب المنظّم مع الذات الأحديّة ، ففيها إشارة لطيفة إلى ما قدّمنا لمن أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ « 2 » . مصباح [ 19 ] : [ في كلام للقاضي سعيد القمّي في جامعية اسم « اللَّه » ] قال الشيخ العارف الكامل ، القاضي السعيد الشريف القمّي - رضوان اللَّه عليه - في « البوارق الملكوتية » :

--> ( 1 ) - الحشر ( 59 ) : 22 - 24 . ( 2 ) - ق ( 50 ) : 37 .